سوف ترى بالتأكيد مطبات السرعة على الطرق يوميًا. صُممت هذه الأداة أساسًا لتقليل سرعة المركبات. هل فكرت يومًا في مَن ابتكر هذا الحل البسيط لمشكلة كبيرة كهذه؟ لنناقشها بالتفصيل.
أصل مطبات السرعة
كما تعلمون، جيل اليوم سريع جدًا. لذلك، ولإبطاء سرعة السيارات والدراجات النارية والسيارات، وُجدت مطبات السرعة. مطبات السرعة هي أجهزة تُستخدم لإبطاء حركة المرور.
تتوفر هذه المطبات عمومًا بأنواع ومواد وأحجام مختلفة (حسب الأبعاد). تُركّب معظمها على الطرق التي تقلّ فيها السرعة عن 40 كم/ساعة (25 ميلًا في الساعة).

مخترع مطبات السرعة اليوم: آرثر هولي كومبتون
في عام ١٩٥٣، اخترع آرثر هولي كومبتون (عالم مشهور) هذه الأداة الذكية والحديثة. وكان أول من لاحظ النقص في إجراءات السلامة المرورية. صممها بمطبات مفردة ومزدوجة.
استخدم معرفته بالفيزياء وصممها بطريقة تضمن الأمان لسائقي السيارات والمشاة. كانت حوافها مائلة ومائلة لسلامة المركبات. علاوة على ذلك، لم يكن الجزء العلوي منحنيًا، بل كان أشبه بمنصة مسطحة. ولضمان سلامة المشاة، رُفعت هذه الأداة بمقدار 7 بوصات عن الطريق.
تطور مطبات السرعة على مر السنين
هل تعلم أن مطبات السرعة هذه قد اختُرعت قبل اختراع السيارات؟ نعم، هذه حقيقة.
أول دليل على وجود مطبات السرعة
عندما اكتشف خبراء التاريخ مدينة بومبي الرومانية القديمة، وجدوا في شوارعها أدوات مختلفة للسلامة المرورية. في الواقع، عندما ثار بركان جبل فيزوف عام 79 ميلادي، غطّى المدينة بالحمم البركانية، مما ساعد على الحفاظ على معالم الطرق. بعد سنوات من البحث، عُثر في بومبي على بعض الهياكل الخرسانية، مثل المطبات والقفزات، والتي استُخدمت في الواقع لإبطاء العربات والمركبات الحربية.
1906: بلدة تشاتام، نيو جيرسي
بعد ذلك، إذا تحدثنا عن نيوجيرسي، فقد خططوا أيضًا لإنشاء ممرات مشاة بمتوسط ارتفاع 12.7 سم. كانت هذه الممرات شبيهة بمطبات السرعة.
في ذلك الوقت، فكرت العديد من البلدات والمدن في تجربة هذا النوع من الطرق. لكن مقاطعة تشاتام (وهي بلدة صغيرة ذات حكومة محلية خاصة بها) كانت أول من جربها. في الماضي، كانت السيارات قادرة على السير بسرعة تصل إلى 50 كم/ساعة (30 ميلاً في الساعة). لكن مكابحها لم تكن تعمل بكفاءة سيارات اليوم. ولذلك، ظهرت الحاجة إلى المطبات.
1953: عصر جديد من مطبات السرعة
حتى مع كل هذه الاختراعات، لم يكن صنع مطبات الطرق الحديثة أمرًا سهلاً. كان يتطلب الحجم والقياسات المناسبة. في عام ١٩٥٣، جاء آرثر هولي كومبتون وحل هذه المشكلة بابتكار أداة آمنة تعمل بكفاءة في جميع الظروف.
سبعينيات القرن العشرين: دخول سريع إلى أوروبا
في سبعينيات القرن الماضي، كان مسؤولو المرور والجهات المعنية الرئيسية يسعون إلى تعزيز السلامة المرورية. وقد جرّبوا في الواقع طرقًا مختلفة لتأمين الطرق. لكن مطبات السرعة أصبحت من أكثر الحلول فعالية.
ولكن إذا تحدثنا على وجه التحديد عن المملكة المتحدة، فقد تم وضع مطبات السرعة رسميًا على طرق المملكة المتحدة في عام 1983. بالإضافة إلى ذلك، تم ذلك بموجب قانون يُعرف باسم لوائح الطرق السريعة (مطبات الطرق).
التنفيذات المبكرة وردود الفعل العامة
المملكة المتحدة
يوجد حاليًا في المملكة المتحدة ما يقارب 42,000 مطبات سرعة. تُركّب هذه المطبات بالقرب من المستشفيات والأسواق والمدارس والمباني التجارية حيث تكون الطرق مزدحمة باستمرار.
أولًا، عند وضع المطبات، يُقدّر الكثيرون جهود السلطات. من ناحية أخرى، اشتكى بعض مالكي المركبات من عدم الراحة وتلف سياراتهم. لكن الآن، أصبحت هذه المطبات شائعة في المناطق الحضرية.
الصين
اتبعت الصين نهجًا فريدًا بتركيب مطبات سرعة للمشاة. يمكنك رؤيتها في تايآرزوانغ (مدينة على قناة بكين-هانغتشو الكبرى). هذه المطبات الخمسون مطلية بخطوط صفراء وسوداء.
اعتبره بعض المواطنين جهدًا أمنيًا، بينما اختلط الأمر على كثيرين آخرين بسبب مكان تركيبه.
باريس
في عام 1994, أصدرت حكومة باريس بعض القواعد واللوائح التي تمنع مطبات الطرق. بعد ذلك، نُشر كُتيّبٌ ينتهك هذه القواعد. ونتيجةً لذلك، انتشر تركيب مطبات السرعة على نطاق واسع. ولكن نظرًا لرد الفعل السلبي للجمهور وانتهاك قواعد عام ١٩٩٤، أُزيلت هذه المطبات في غضون أسبوعين فقط.
إيطاليا
في عام ١٩٩٠، بدأت إيطاليا باستخدام مطبات السرعة على نطاق واسع. لكن هذه المطبات لا تُصمّم وفقًا للمواصفات الحديثة، بل تُحدّد ارتفاعها فقط لتقليل سرعة المركبات.
لهذا السبب، أظهرت دراسة أُجريت على أداء مطبات السرعة في كالجاري أن هذه المطبات ليست فعالة. علاوة على ذلك، لم يشعر السائقون بالراحة عند استخدامها.
التكامل الحديث لمطبات السرعة
كما تعلمون، تحمي مطبات السرعة المشاة من الحوادث. ولكن كانت هناك بعض السلبيات في التصميم. لذا، تسعى الجهات العليا دائمًا إلى تحسينها أكثر فأكثر. وهكذا تطورت مطبات السرعة مع مرور الوقت.
وسائد السرعة
أُطلق على النسخة الأحدث من مطبات السرعة اسم "وسادة السرعة". صُممت هذه المطبات لتسهيل مرور مركبات الطوارئ، كسيارات الإسعاف والإطفاء، لأنها تُوضع في منتصف كل مسار، بالإضافة إلى فجوات صغيرة وحواف مائلة.

مطبات السرعة الذكية
بعد مخففات السرعة، ظهرت مطبات السرعة الذكية في السوق. يمكن تعديل ارتفاع هذه المطبات وفقًا لسرعة السيارة. كما يمكن لمراقبي المرور التحكم بها يدويًا. لكن هذا النظام معقد بعض الشيء ومكلف.

مطبات السرعة السائلة
مع مرور الوقت، ظهرت مطبات السرعة السائلة. صُممت هذه المطبات خصيصًا لمنع السائقين المتهورين. تتكون هذه المطبات من أنبوب بلاستيكي متين يمكن تثبيته بشريط.
في هذه الأنابيب، يُستخدم نوع خاص من السوائل غير النيوتونية. عندما تمر سيارة مسرعة فوقها، تشعر وكأنها مطبات سرعة صلبة. وإلا، فهي مجرد وسادة ناعمة.
مع مرور الوقت، ظهرت في السوق أيضًا العديد من التقنيات الأخرى، مثل مستشعرات الضغط، ودمج مصابيح LED، وتقنيات إنترنت الأشياء. لكن هذه التقنيات أقل شيوعًا.
خاتمة
أخيرًا، يُمكن القول إن مطبات السرعة تلعب دورًا حيويًا في السلامة المرورية، خاصةً بالقرب من المدارس والمستشفيات والأسواق والمباني التجارية. تُساعد هذه الأداة على تقليل الحوادث. إذا كنت تُفكر في السلامة المرورية في منطقتك، فقد تكون مطبات السرعة حلاً بسيطًا وفعالًا.
لمزيد من الموارد المفيدة:


-80x69.png)

